...

...

" تجول فى الموقع وحدث مخك بنجاح ... سوف تجد كل ما هو جديد ومفيد وممتع " ... للتسجيل فى الموقع : هــنـا ... للتواصل معنا : هـــنــا
...

أيـن ذهـب زمـن الـقـتـل الجـميـل ... ؟؟

.
هذا الموضوع له علاقة بقسم : ثقافة لذيذة ، دين ممتع ، كلام أبكانى وأحيانى



ما نعيشه ونعايشه هذه الأيام من جرائم قتل وحشية وبشعة منزوعة من أى رحمة وشفقة ومعبرة عن أفظع مشاعر الإنتقام وأحط الغرائز البشرية يرتكبها كل يوم مواطنون من بيننا وبشر يعيشون معنا فى شوارعنا ومدننا وقرانا ، تجعلنا نسأل فعلاً : أين ذهب زمن القتل الجميل ؟؟ ...



أيام ما كان الواحد يقتل التانى بطعنة واحدة فى قلبه ثم تنهال دموعه من خده قبل أن تنهال دماء المقتول من جسده ، أيام كان القاتل يمد يده بسكين المطبخ يطعن الضحية ثم تغرورق عيناه بالدموع ويعدل القتيل على القبلة ، أين ذهب هذا الزمن الجميل الذى كان يكتفى فيه القاتل بقتل الضحية دون أن يذبحها ويسلخها ويشويها ويقطع أصابعها وينزع قدميها ويفصل رقبتها ويرميها للكلاب ؟؟ !!






صحيح زمن جميل حقاً ذلك الذى رأينا فيه القاتل يجرى ودم القتيل على قميصه فيلاحظه البواب والجيران فيجرون وراءه ويقبضون عليه وهو خائر القوى مضعضع الفؤاد يتهته متلعثماً " مش عارف قتلته ازاى " ، ده كان صاحبى وحبيبى ... فين هذا الزمن الذى كان الواد سيد حدوة يقسم أنه سوف يسيح دم المعلم فتحى أبو شفتورة قصاد المحل بتاعه ويجرى نحوه أمام الجميع بالسكين ورغم أن الحاج رضا الجزار كان رأيه أن الموضوع كله تهويش ، فإن الجيران وناس الحتة تتلم وتحوش ... واهدا يا حدوة ، ولم نفسك يا أبو شفتورة وكلمة من هنا على كلمة من هناك تصفى النفوس ويقعد الجميع عند الأسطى عنتر شكمان يشربون قهوة زيادة ويتبادلون النكت ،




فين زمن القتل الجميل الذى كان فيه القاتل يدخل قسم الشرطة وهو مبهدل نفسه ندماً ويقف قصاد الصول ويقوله : أنا قتلت مراتى يا حضرة الصول ، فيرد الصول مشفقاً : بقى يا سيدنا الأفندى حد يقتل مراته ويسيب حماته ، لقد تغير القتلة فى مصر كما تغير كل شىء الى الأسوأ والأنيل والأشد نيلة ، بتنا نفتقد زمن الأخلاق الجميل وزمن الكرة الجميل وأضفنا مع هذا كله الحنين إلى زمن القتل الجميل حين كانوا يقتلون القتيل ويمشون فى جنازته ، بينما الآن يقتلون القتيل ويقتلون أى حد يمشى فى جنازته ،




انتشرت جرائم القتل البشع بالطول يعنى من أعلى الطبقات إلى أسفلها ومن فيللات وقصور إلى عشش وأكواخ ، وبالعرض حيث يتشارك فى ارتكابها مثقفون وفنانون ونخبة ورعاع وغوغاء وكلها تتسم بنفس صفات البشاعة والإنتقام والوحشية والذبح والعدوان المخيف الذى يخرج من أعمق خبايا النفس الإنسانية إظلاماً وعتمة ، كيف يمكن أن يكون الجميع فقراء معدمين وأغنياء مرفهين ، على هذا القدر من الغضب الوحشى والإجرام الحيوانى ؟؟
فيه إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟




يا راجل يعنى مش عارف فيه إيه !!! البعد عن الدين وانتشار الفساد والظلم بالطول والعرض والغفلة عن الموت والحساب ولقاء الله عز وجل والفقر الشديد وغياب القانون وانشغال الشرطة بأشياء أخرى غير المواطنين وتأمين معيشتهم وحياتهم وانتشار الجهل و ..... و........ والباقى عليك ........

الأستاذ . إبراهيم عيسى
هل أعجبك الموضوع ..؟ هل استفدت منه ..؟ هل تتفق أو تختلف مع محتواه من وجهة نظرك ..؟ ننتظر منك تعليقك هنا أسفل الموضوع

Share/Bookmark

هناك تعليقان (2):

  1. كلمات معبرة جدا تمثل الواقع بارك الله فيك اخي الكاتب وجزاك الله خيرا

    ردحذف
  2. مقالة بتخوف صراحة

    ردحذف

تعليقك سيظهر مباشرة بعد مراجعته :