...

...

" تجول فى الموقع وحدث مخك بنجاح ... سوف تجد كل ما هو جديد ومفيد وممتع " ... للتسجيل فى الموقع : هــنـا ... للتواصل معنا : هـــنــا
...

الرغبة الجنسية فى التجسس والتلصص على الآخرين

.
هذا الموضوع له علاقة بقسم : ثقافة لذيذة



( ستار أكاديمي ، الهوا سوا ، سوبر ستار ، تلفزيون الواقع )


من تعشق المعرفة إلى التلصص From Epistemophilia to Scopophilia تبدو العلاقة واضحة ، والتعشق هنا يعنى الرغبة الشديدة والتي تصل إلى مستوى الغريزة التي يحتاج الإنسان لقوة وإرادة كي يقاومها ، وهذا التعشق للمعرفة قد ينصرف عند بعض الناس إلى معرفة الحقيقة فيخرج منهم العلماء والمحققون والمؤرخون ، وقد ينصرف عند البعض الآخر إلى معرفة أسرار الناس الشخصية والاهتمام بسقطاتهم ونقاط ضعفهم وفضائحهم أحياناً ، فتنشأ جماعة من النمامين والمغتابين والناهشين في لحوم البشر .

ونظراً لقوة هذا الدافع جاءت آيات وأحاديث كثيرة تنهى عن الغيبة وتنهى عن النميمة وتنهى عن التجسس والتلصص والتدابر .





ويلحق بحب المعرفة شيء ذو علاقة وهو حب التطلع Scopophilia والتطلع هنا يتحصل بواسطة النظر ، بمعنى أن الإنسان لديه الرغبة فى الرؤية ( الفرجة ) على الناس والأشياء والأحداث ، وهاتان الرغبتان : حب المعرفة وحب التطلع تكونان متضخمتين لدى العاملين في الصحافة والإعلام عموماً إذ يكون لديهم رغبة جارفة في معرفة الأسرار وتحقيق السبق بنشرها ، ويمكن أن نسميها ( شراهة الرؤية والمعرفة وشراهة النشر ) لذلك يقعون في مشكلات كثيرة حين تطغي هذه الشراهة على ضوابطهم المهنية وعلى الضوابط الاجتماعية السائدة .


ولهذا استدعى الأمر وضع ضوابط أخلاقية لمهنة الإعلام ووضع روادع قانونية للنشر إذا تجاوز الخطوط الحمراء المتعارف عليها في المجتمع .

ويربط علماء النفس التحليليون الرغبة فى المعرفة والرغبة في الرؤية بالرغبة الجنسية ، فهم يرون أن الطفل في المرحلة الفمية يستمتع استمتاعاً غريزياً فمياً وهو يتعرف على البيئة من حوله بواسطة فمه ، فكل شيء يصادفه يضعه في فمه ليتعرف عليه ، ثم ينتقل الإنسان من سن الثالثة إلى الخامسة إلى المرحلة القضيبية وفيها تشتد رغبته في التعرف والتقرب إلى الوالدين ( الجنسين ) والتعرف على أعضائه وأعضائهما الجنسية وما يتصل بها ، ومن هنا تبدأ بذور الرغبة الشديدة في المعرفة ، وإذا وجد الطفل أن بعض الأشياء محظورة يبدأ في التلصص لمعرفتها سراً ، ومن هنا تبدأ غريزة التلصص في النمو والازدهار ، وتصل عند بعض الناس إلى درجة التضخم أو التوحش .



وقد نشأت فكرة تليفزيون الواقع فى الغرب وسرعان ما اقتبسناها ( مثل أغلب البرامج عندنا ) وعريناها ولاقت أيضاً رواجاً لدينا ونجاحاً هائلاً ، فكيف نفسر نجاحها في الغرب ونجاحها أيضاً في الشرق ؟؟ ومن هذه البرامج : ( ستار أكاديمي ، الهوا سوا ، سوبر ستار ) .




ويبدو أنهم في الغرب قد وصلوا إلى أبعد مدى في الفردية والاستقلال وانشغال كل شخص بنفسه واحتياجاته وعدم السماح بالتدخل فى شئون الآخرين ، وهنا ألحت مرة أخرى غريزة التلصص على الحياة الخاصة لآخرين ، فصنعوا - كعادتهم - برامج تهيئ إشباع هذه الغريزة بشكل مقنن من خلال متطوعين يقبلون تصويرهم أثناء ممارستهم لحياتهم اليومية بكل تفاصيلها ، والناس يستمتعون بذلك بلا حرج وبلا مشاكل قانونية ، والمتطوعون يتقاضون أموالاً مقابل إمتاعهم للمتلصصين .




أما العرب فلديهم في الأصل رغبة عارمة فى معرفة خبايا حياة الآخرين مع رغبة تالية أو موازية للتدخل في شئونهم الخاصة ، فالآخر لدينا مستباح ، ولنا عليه وصاية ربما نعطيها تسميات مقبولة مثل ( الاهتمام أو الرعاية أو التكافل أو التناصح ) ، ونحن في الحقيقة لا نبغي كل هذا ولكن نسعى إلى تلبية احتياجات شخصية لدينا !!!!!!!!


ولمشاهدة الحلقة الجريئة والساخنة عن تلفزيون الواقع والتى عرضتها قناة الجزيرة فى برنامج بلا حدود وتحدث فيها الدكتور محمد العوضى عن خطر مثل هذه البرامج على الشعوب العربية والقيم الإسلامية

إضـــغــط هــــــــنــا أو على الصورة




هل أعجبك الموضوع ..؟ هل استفدت منه ..؟ هل تتفق أو تختلف مع محتواه من وجهة نظرك ..؟ ننتظر منك تعليقك هنا أسفل الموضوع

Share/Bookmark

هناك تعليقان (2):

  1. المشكلة أنن لا ننشغل بأنفسنا, فلو انشغل كل انسان بنفسه و ما فيها لما وجد من الوقت شيئاً لمثل هذه الترهات
    نحن حين نجد الوقت لمشاهدة غيرنا في ما لا ينفعنا و لكن يضرنا إنما يكون هذا على حساب وقتنا و أنفسنا...

    ردحذف
  2. غير معرف03 يوليو, 2012

    أحسنتم
    ‏‎:-)‎

    ردحذف

تعليقك سيظهر مباشرة بعد مراجعته :